Press "Enter" to skip to content

The Application of Systems Theory at The Time of Imam Saeed Al-Nursi Through his Book Miracles of Miracles

Jafar Mohammed Al Obeid Mansour

ABSTRACT

This research aims at displaying the role played by Imam Nursi in the field of rhetoric in general, and in his application of the indite theory of Imam Jurjani in particular. Imam Nursi did such an important work in his exegesis work { the miraculous signs in the supposition of concisions } this famous book is one of two books of the ( Arabic mathnawi nuri ) which was written by Imam Nursi in Arabic language. Even nursi could not explain the entire Quran but he was able through his dealing with Fatiha and only thirty verses from baqarah , to prove that the indite theory of al-Jurjany can be applied to entire chapters of the holy Quran. This book shows the ability of Imam Nursi in the field of rhetoric in addition of his remarkable ability in other field.

Keywords: Indite, Nursi, al-Jurjani, Rhetoric

تطبيق نظرية النظم عند الإمام بديع الزمان سعيد النورسي من خلال كتابه إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز

 جعفر محمد العبيد منصور

الأستاذ المشارك بقسم اللغة العربية -كلية الآداب -جامعة الخرطوم

المستخلص:

  هدف هذا البحث إلى إبراز الدور الذي قام به الإمام بديع الزمان سعيد النورسي في مجال علم البلاغة بصفة عامة وتطبيقه لنظرية النظم للإمام عبد القاهر الجرجاني بصفة خاصة و ذلك من خلال كتابه في التفسير (إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز) وهو أحد كتابين (المثنوي العربي النوري)  للإمام بديع الزمان سعيد النورسي ألفهما باللغة العربية علما أن كتاب إشارات الإعجاز لم يكتب له أن يكون تفسيرا كاملا للقرآن الكريم بل فسر فيه مؤلفه -مع سورة الحمد- بضعا وثلاثين آية من سورة البقرة لكن هذا القدر من الكتاب كان كافيا لإثبات أنه يمكن أن تطبق نظرية النظم هذه على جميع سور القرآن، ومن ثم يبين هذا الكتاب تمكن الإمام النورسي من علم البلاغة تمكنا يجعله من علمائها الأفذاذ إضافة إلى فنونه وإبداعاته في المجالات الأخرى .

الكلمات المفتاحية: النظم، النورسي، الجرجاني، البلاغة.

المقدمة:

الحمد لله الذي جعل القرآن كتابا لا يشبع منه العلماء، ولا تنقضي عجائبه، ويسر تلاوته وفهمه لعباده المصطفَين لاستخراج كنوزه وعجائبه في كل عصر من العصور، وجيل من الأجيال، والصلاة والسلام الأكملان الأتمان على صاحب الشريعة والبرهان سيدنا وحبيبنا محمد صلّ الله عليه وعلى آله وأصحابه حملة مشاعل الإيمان وسلم تسليما كثيرا.

إن قضية اللفظ والمعنى، أو الشكل والمضمون من القضايا التي شغلت البلاغيين والنقاد العرب منذ القديم واختلفت فيها الآراء والمدراس فمنهم من قدم اللفظ على المعنى ومنهم من قدم المعنى على اللفظ ومنهم من جمع بينهما وقد كانت الجهود التي بذلها الإمام عبد القاهر الجرجاني في كتابيه (دلائل الإعجاز ) و(أسرار البلاغة) في هذه المسألة جهودا مقدرة وأنشأ ما عرف بنظرية النظم وأوضح بالمثال من أين يكون الحسن في الكلام وقد أعجب الإمام بديع الزمان سعيد النورسي بهذه النظرية أيما إعجاب كما أعجب بها كثيرون غيره لما وجدوه فيها من بيان الإعجاز الحقيقي الذي تميز به القرآن الكريم وتحدى العرب أن يأتوا بمثله فلم يستطيعوا ولم يحاولوا (محاولة تستحق الإشارة إليها) وقد طبق الإمام بديع الزمان سعيد النورسي هذه النظرية في كتابه (إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز) أحسن تطبيق وأوفاه إلا أنه لم يكتب له ذلك في جميع القرآن بل كان ذلك في سورة الحمد وبداية سورة البقرة إلى الآية الثالثة والثلاثين.

تمهيد:

إن كتاب إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز قد تم تأليفه – كما يحكي صاحبه -في السنة الأولى من الحرب العالمية الأولى على جبهة القتال دون أن يعتمد مؤلفه على مصدر أو مرجع يرجع إليه بل كان إملاء من هذه الذاكرة التي حباه الله بها. وقد اقتضت ظروف الحرب الشاقة أن يُكْتب هذا التفسير في غاية الإيجاز والاختصار. وهو كتاب صغير الحجم لأن صاحبه لم يقدر له إكماله، فحوى تفسيرا لسورة الحمد وصدرا من سورة البقرة لكن هذا الكتاب على صغر حجمه قد حوى نكات بلاغية دقيقة ربما لا تتاح لشخص عادي في مثل تلك الظروف التي ألف فيها الكتاب وإنما يستطيع ذلك من لا يبالي أوقع على الموت أو وقع الموت عليه كما تروي كتب التاريخ عن الإمام علي كرم الله وجهه يوم صفين وقد لامه ولده الحسن لعدم احتمائه بأصحابه فقال له : “يا بني، إن لأبيك يوماً لن يعدوه ولا يبطئ به عند السعي، ولا يعجل به إليه المشي، إن أباك والله ما يبالي أوقع على الموت، أو وقع الموت عليه”.(الطبري،86:2003 ( ومن قرأ السيرة الذاتية للإمام بديع الزمان تيقن أن هذا الإمام الجليل لم يكن يبالي أوقع على الموت أو وقع الموت عليه. كيف لا وقد ذكر النورسي نفسه في هذا الكتاب ما نصه: “وقد كان مستعدا (يعني سعيدا القديم) للاستشهاد في أية لحظة في أثناء تأليفه، لذا كتبه بنية خالصة “. ) النورسي، 5:2010(

ثم إن هذا الكتاب أراد له صاحبه أن يكون نموذجا ومثالا يحتذى في تفسير القرآن الكريم وأنه يجب أن يقوم بذلك هيئة عالية من العلماء المتخصصين في مختلف العلوم لأن القرآن جامع لأشتات العلوم وخطبة لعامة الطبقات في كل الإعصار: “وأرجو الله سبحانه وتعالى أن تكتب هيئة محظوظة تفسيرا من هذا القبيل في المستقبل متخذة من (الكلمات) و (المكتوبات) الست والستين، بل المائة والثلاثين من أجزاء رسائل النور مصدراً لها، مع هذا التفسير الجزئي”.   (النورسي، 5:2010(

قضية اللفظ والمعنى:

لا بد من الإشارة إلى قضية اللفظ والمعنى وما دار فيها من خلاف بين القدماء لارتباط ذلك بنظرية النظم التي كانت جزءا من هذه القضية التي وافق فيها الإمام النورسي عبد القاهر الجرجاني وأعجب به كما سيأتي لاحقا.

كان الدافع الأول والأساس لظهور الخلاف بين النقاد والبلاغيين في هذه المسألة هو البحث عن الإعجاز القرآني وهذا لا يمنع من دخول النص الأدبي الخالص في الجهود حول هذه المسألة أعني قضية اللفظ والمعنى إلا أن العلوم العربية المختلفة كان للقرآن السبب الأساس في ظهورها وتطورها.

 يقول محمد حسين علي الصغير: “من المسائل الكبرى عند النقاد القدامى، مسألة اللفظ والمعنى، فقد قامت المعركة بينهم على أشدها في تحديد دور كل منهما في إعطاء النص الأدبي قيمته الفنية، ومن ثم في تقويم شخصية كل منهما في السيادة والأولوية. ولعل المحفز لهذه المعركة الإعجاز القرآني، أو لفكرة الإعجاز في القرآن وارتباط الفكر النقدي والبلاغي بمضامينها، باعتباره عربياً إسلامياً، فكان النزاع محتدماً في أين يكمن الإعجاز، في اللفظ وتأليفه، أو المعنى ودلالته، أو بهما معاً، أم بالعلاقة المتولدة بين ذا وذا”. (الصغير، بدون تاريخ: 27)

وهذه المعركة قد شغل العلماء والبلاغيون فيها بأشياء عقيمة أوصلتهم إلى درجة من الإسفاف يقول الشهيد سيد قطب :” بقي الباحثون في البلاغة وفي إعجاز القرآن وكان المنتظر أن يصل هؤلاء – وقد خلي بينهم وبين البحث في صميم العمل الفني في القرآن – أن يصلوا إلى ما لم يصل إليه المفسرون ولكنهم شغلوا أنفسهم بمباحث عقيمة حول اللفظ والمعنى أيهما تكمن فيه البلاغة ومنهم من غلبت عليه روح القواعد البلاغية فأفسد الجمال الكلي المنسق أو انصرف عنه إلى التقسيم والتبويب ووصلوا في هذا وذلك في بعض الأحيان إلى درجة من الإسفاف لا تطاق “. (سيد قطب، 1995: 29)

ويقول سيد قطب إن رجلا واحدا من الباحثين في البلاغة والإعجاز بلغ غاية التوفيق ولكنه مع ذلك قصر به قصة المعاني والألفاظ التي صرفته عن كثير مما كان وشيكا أن يصل إليه وهو إنما يعني الإمام عبد القاهر الجرجاني حيث يرى أنه أنفذ حسا من كل من كتبوا في هذا الباب على وجه العموم حتى في العصر الحديث. (سيد قطب، 30:1995)

وقد حصر محمد حسين أبعاد هذه المعركة في أربعة فرقاء:

1 ـ فريق اللفظ، ويمثله الجاحظ (ت 255 هـ) وأبو هلال العسكري (ت 395 هـ).

2 ـ فريق اللفظ والمعنى، ويمثله ابن قتيبة (ت 276 هـ)، وقدامة بن جعفر (ت 337 هـ).

3 ـ فريق لم يفصل بين اللفظ والمعنى، ويمثله ابن رشيق (ت 414 هـ) وابن الأثير (ت 637 هـ).

4 ـ فريق جرد اللفظ والمعنى، وقال بالعلاقة القائمة بينهما، ويمثله عبد القاهر (ت 471 هـ). (الصغير، 27)

ولا تتسع هذه الورقة للتفصيل في هذه الأقسام، لكن يمكن أن نمر عليها سريعا بالقدر الذي يوضح الفكرة لكل فريق.

 أما الفريق الأول الذي يمثله الجاحظ ، فالجاحظ هو أول من بدأ هذه المعركة –حسب علمي – متعصباً للفظ على حساب المعنى، فهو يرى أن الجودة والجمال في تخير الألفاظ ، ويرى أن المعاني شأنها أقل فهي مطروحة في الطريق يعرفها الجميع على اختلاف مشاربهم ، أو كما يقول في كتابه الحيوان ما نصه :”والمعاني مطروحةٌ في الطريق يعرفها العجميُّ والعربيُّ، والبدويُّ والقرَوي، والمدنيّ، وإنَّما الشأنُ في إقامةِ الوزن، وتخيُّر اللفظ، وسهولة المخرج، وكثرة الماء، وفي صحَّة الطبع وجَودَة السَّبك، فإنما الشعر صناعةٌ، وضَرْب من النَّسج، وجنسٌ من التَّصوير”.(الجاحظ ،1996: 131-132)

والفريق الثاني الذي يمثله ابن قتيبة، فنجد أن ابن قتيبة قد قسم الشعر إلى أربعة أضراب:

1 ـ ضرب حسن لفظه وجاد معناه.

2 ـ ضرب منه حسن لفظه وحلا، فإذا فتشته لم تجد هناك فائدة في المعنى.

3 ـ ضرب منه جاد معناه، وقصرت ألفاظه.

4 ـ ضرب منه تأخر معناه، وتأخر لفظه. (ابن قتيبة ،1969: 12-15)

فاللفظ والمعنى عند ابن قتيبة يتعرضان معاً للجودة والقبح، ولا مزية لأحدهما على الآخر، ولا استئثار بالأولوية لأحد القسيمين، فقد يكون اللفظ حسناً وكذلك المعنى، وقد يتساويان في القبح، وقد يفترقان. (الصغير، بدون تاريخ: 30)

أما الفريق الثالث فيمثله ابن رشيق وهو يرى أن اللفظ والمعنى شيء واحد لا يمكن الفصل بينهما بحال فهما بمثابة الروح والجسد من حيث التلازم ، وأن كل واحد منهما يكسب الآخر قوة أو ضعفا بحسبه ، يقول في ذلك :”اللفظ جسم، وروحه المعنى، وارتباطه به كارتباط الروح بالجسم: يضعف بضعفه، ويقوى بقوته، فإذا سلم المعنى واختل بعض اللفظ كان نقصاً للشعر وهجنة عليه، كما يعرض لبعض الأجسام من العرج والشلل والعور وما أشبه ذلك، من غير أن تذهب الروح، وكذلك إن ضعف المعنى واختل بعضه كان للفظ من ذلك أوفر حظ، كالذي يعرض للأجسام من المرض بمرض الأرواح، ولا تجد معنى يختل إلا من جهة اللفظ، وجريه فيه على غير الواجب، قياساً على ما قدمت من أدواء الجسوم والأرواح، فإن اختل المعنى كله وفسد بقي اللفظ مواتاً لا فائدة فيه، وإن كان حسن الطلاوة في السمع، كما أن الميت لم ينقص من شخصه شيء في رأي العين، إلا أنه لا ينتفع به ولا يفيد فائدة، وكذلك إن اختل اللفظ جملة وتلاشى لم يصح له معنى؛ لأنا لا نجد روحاً في غير جسم البتة.” (القيرواني،1963: 124)

أما الفريق الرابع –وهو الذي يهمنا في هذه الورقة-فهو الفريق الذي يمثله الإمام عبد القاهر الجرجاني صاحب نظرية النظم، فقد هذب عبد القاهر من المفاهيم المرتجلة لدلالة الألفاظ والمعارف وأقامها على أصل لغوي وعلمي رصين، وأدرك مسبقاً سر العلاقة القائمة بين اللفظ والمعنى، ورفض القول بإيثار أحدهما على الآخر، واعتبرهما بما لهما من مميزات وخصائص واسطة تكشف عن الصورة، فقال بالنظم تارة، وبالتأليف تارة أخرى، مما لم يوفق إليه الفرقاء في النزاع. (الصغير، بدون تاريخ: 37)

اختيار الإمام النورسي في هذه القضية:

اطلع الإمام بديع الزمان النورسي على العلوم الإسلامية المختلفة اطلاعا واسعا ، ومن بين هذه العلوم بالضرورة علم البلاغة التي درس مدارس أئمتها ونظرياتهم فيها بعمق وتبنى مدرسة الإمام عبد القاهر الجرجاني من بينها وأعجب بنظريته في النظم أيما إعجاب ؛يقول الدكتور محسن عبد الحميد في مقدمة كتاب إشارات الإعجاز ما نصه :”  لقد استطاع الأستاذ النورسي أن يصقل موهبته الفذة بدراسة العلوم الإسلامية والفلسفات القديمة والعلوم الإنسانية والصرفة المعاصرة، زيادة على اطلاعه الواسع على الأدب والبلاغة العربية في كتب أمثال الجاحظ والزمخشري والسكاكي لاسيما كتب النحوي البلاغي الكبير الإمام عبد القاهر الجرجاني حيث آمن بنظريته المشهورة في النظم وأعجب بها أيما إعجاب”.

بل إن النورسي ما ألف هذا التفسير (إشارات الإعجاز) إلا ليبين أن إعجاز القرآن ما هو إلا من هذا النظم؛ فهو يقول: “إن مقصدنا من هذه الإشارات تفسير جملة من رموز نظْمِ القرآن؛ لأن الإعجاز يتجلى من نظمه. وما الإعجاز الزاهر إلاّ نقشُ النظم”. (النورسي ،2010: 10(

ويؤكد هذا المعنى في موضع آخر واصفا أصحاب المدرسة اللفظية بالصلف وبأن حب اللفظ فيهم صار مرضاً مزمناً وكأن هذا المرض لم يداوه إلا عبد القاهر الجرجاني حين رد عليهم يقول النورسي: “إن منشأ نقوش البلاغة إنما هو نظم المعاني دون نظم اللفظ كما جرى عليه اللفظيون المتصلفون، وصار حب اللفظ فيهم مرضاً مزمناً إلى أن رد عليهم عبد القاهر الجرجاني في دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة “.) النورسي، 2010: 101)

ويرى النورسي أن الكلام إذا توجه إلى اللفظ وقع في التصنع والرياء، فما هو إلا سراب خادع: “فالكلام إذا حذا حذو الواقع، وطابق نظمُه نظامَه حاز الجزالة بحذافيرها. وإلاّ فإن توجَّه إلى نظم اللفظ وقعَ في التصنع والرياء كأنه يقع في أرض يابسة وسراب خادع”. ) النورسي، 2010: 102(

ويسمي النورسي الاهتمام بصنعة اللفظ انحرافا عن طبيعة البلاغة وذكر أن السبب في ذلك هو انجذاب العجم المستعربين بجاذبة سلطنة العرب ويرى أن اللفظ يكون زينة فقط إذا اقتضته طبيعة المعاني فهو يقول: ” والسرّ في الانحراف عن طبيعة البلاغة أنه لما انجذب واستعرب العجم بجاذبة سلطنة العرب صارت صنعة اللفظ عندهم أهمّ، وفسد بالاختلاط مَلَكة الكلام المُضَريّ التي هي أساس بلاغة القرآن الكريم، وتلون وعكس أساليب القرآن الكريم؛ وإنما معدنها من حسّيات قوم “مُضَر” ومزاجهم. فاستهوى حب اللفظ كثير من المتأخرين…تزيين اللفظ إنما يكون زينة إذا اقتضته طبيعةُ المعاني”. ) النورسي، 2010: 102(

وفي كتاب إشارات الإعجاز للنورسي الكثير من العبارات التي تدل على الإعجاب الشديد بالجرجاني مثل قوله: “وإن شئت مثالا سلساً منه (الأسلوب المجرد) فعليك بكتب السيّد الجرجاني”. ) النورسي، 2010: 108) و”إذا تحرّيت المثال المزيّن (الأسلوب المزين) فادخل في دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة ترَ فيهما جناناً مزينة”. ) النورسي ،2010: 108(

معنى (النظم) عند الإمام عبد القاهر:

يوضح الإمام عبد القاهر الجرجاني مراده من (النظم) بقوله: “واعلم أن ليس النظم إلا أن تضع كلامك الوضع الذي يقتضيه علم النحو، وتعمل على قوانينه وأصوله، وتعرف مناهجه التي نهجت، فلا تزيغ عنها، وتحفظ الرسوم التي رسمت لك، فلا تخل بشيء منها. وذلك أنا لا نعلم شيئاً يبتغيه الناظم بنظمه غير أن ينظر في وجوه كل باب وفروقه”.) الجرجاني، بدون تاريخ: 81(

فعلى المتكلم أن يعرف ماذا يريد من كلامه إن كان خبرا، أو شرطا وجزاءً، أو حالا إلى غير ذلك من وجوه الكلام ويجيء به كما ينبغي له، يقول الجرجاني:” فينظر في الخبر إلى الوجوه التي تراها في قولك: زيد منطلق، وزيد ينطلق، وينطلق زيد، ومنطلق زيد، وزيد المنطلق، والمنطلق زيد، وزيد هو المنطلق، وزيد هو منطلق. وفي الشرط والجزاء إلى الوجوه التي تراها في قولك: إن تخرج أخرج، وإن خرجت خرجت، وإن تخرج فأنا خارج، وأنا خارج إن خرجت، وأنا إن خرجت خارج. وفي الحال إلى الوجوه التي تراها في قولك: جاءني زيد مسرعاً، وجاءني يسرع وجاءني وهو مسرع، أو هو يسرع، وجاءني قد أسرع، وجاءني وقد أسرع. فيعرف لكل من ذلك موضعه، ويجيء به حيث ينبغي له”) الجرجاني، بدون تاريخ: 81 (

بل عليه أيضا أن يعرف الفروق التي تكون بين الحروف التي تشترك في معنى ما، ومعرفة كل فنون البلاغة من تعريف وتنكير، وتقديم وتأخير، وحذف وتكرار إلى غير ذلك ويستعمله على الصحة؛ يقول: “وينظر في الحروف التي تشترك في معنى ثم ينفرد كل واحد منها بخصوصية في ذلك المعنى، فيضع كلاً من ذلك في خاص معناه، نحو أن يجيء ب (ما) في نفي الحال وب (لا) إذا أراد نفي الاستقبال، وب (إن) فيما يترجح بين أن يكون وأن لا يكون، وب (إذ) فيما علم أنه كائن. وينظر في الجمل التي تسرد، فيعرف موضع الفصل فيها من موضع الوصل، ثم يعرف فيما حقه الوصل موضع (الواو) من موضع (الفاء)، وموضع (الفاء) من موضع (ثم) وموضع (أو) من موضع (أم)، وموضع (لكن) من موضع (بل). ويتصرف في التعريف والتنكير، والتقديم والتأخير في الكلام كله، وفي الحذف والتكرار، والإضمار والإظهار، فيصيب بكل من ذلك مكانه، ويستعمله على الصحة، وعلى ما ينبغي له”.) الجرجاني، بدون تاريخ: 82(

ومن هذا التوخي للمعاني النحوية يرسم الإمام النورسي لوحة فنية هي عبارة عن سلسلة يتولد بعضها من بعض وينتج بعضها عن بعض فتبدأ بنظم المعاني وتنتهي به ويكون فيها البلغاء بمثابة البلابل التي تتنزه وتجول في جنان مزهرة لتحصيل النقوش الغريبة وترتيل الأنغام الحلوة اللطيفة؛ يقول النورسي: “ونظمُ المعاني: عبارة عن توخي المعاني النحوية فيما بين الكلمات. أي إذابة المعاني الحرفية بين الكلم لتحصيل النقوش الغريبة. وإن أمعنت النظر لرأيت أن المجرى الطبيعيّ للأفكار والحسيات إنما هو نظم المعاني. ونظم المعاني هو الذي يشيّد بقوانين المنطق. وأسلوب المنطق هو الذي يتسلسل به الفكر إلى الحقائق. والفكر الواصل إلى الحقائق هو الذي ينفذ في دقائق الماهيات ونسبها. ونسب الماهيات هي الروابط للنظام الأكمل. والنظام الأكمل هو الصَدَف للحُسن المجرد الذي هو منبع كل حسن. والحسن المجرد هو الروضة لأزاهير البلاغة التي تسمى لطائف ومزايا. وتلك الجنة المزهرة هي التي يجول ويتنزّه فيها البلابل المسمّاة بالبلغاء وعشاق الفطرة. وأولئك البلابل نغماتهم الحلوة اللطيفة إنما تتولد من تقطيع الصدى الروحاني المنتشر من أنابيب نظم المعاني”. ) النورسي، 2010: 101 (

متى يتصف الكلام بالصواب ومتى يتصف بالفساد؟

بحسب نظرية النظم هذه فإنه ما من مزية وفضل ، أو فساد في الكلام إلا ومرجع ذلك إلى معاني النحو وأحكامه فإن وضع الكلام موضعه الذي يستحقه كان صوابا وإلا فلا؛ يقول الجرجاني :”هذا هو السبيل، فلست بواجد شيئاً يرجع صوابه إن كان صواباً، وخطؤه إن كان خطأ إلى النظم، ويدخل تحت هذا الاسم، إلا وهو معنى من معاني النحو قد أصيب به موضعه، ووضع في حقه، أو عومل بخلاف هذه المعاملة، فأزيل عن موضعه، واستعمل في غير ما ينبغي له، فلا ترى كلاماً قد وصف بصحة نظم أو فساده، أو وصف بمزية وفضل فيه، إلا وأنت تجد مرجع تلك الصحة، وذلك الفساد، وتلك المزية، وذلك الفضل إلى معاني النحو وأحكامه، ووجدته يدخل في أصل من أصوله، ويتصل بباب من أبوابه”. (الجرجاني، 82)

ثم يستشهد الجرجاني ببعض الأشعار التي وصفت بفساد النظم بسبب تعاطي الشاعر ما تعاطاه على غير الصواب من نحو قول المتنبي:

ولذا اسم أغطية العيون جفونها. من أنها عمل السيوف عوامل (المتنبي،1986: 369)

وقوله:

الطيب أنت إذا أصابك طيبه … والماء أنت إذا اغتسلت الغاسل (المتنبي،1986: 377)

وقوله:

وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه … بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه (المتنبي،1986 43)

معلقا على ذلك بقوله: “وفي نظائر ذلك مما وصفوه بفساد النظم، وعابوه من جهة سوء التأليف، أن الفساد والخلل كانا من أن تعاطى الشاعر ما تعاطاه من هذا الشأن على غير الصواب، وصنع في تقديم أو تأخير أو حذف وإضمار أو غير ذلك ما ليس له أن يصنعه، وما لا يسوغ، ولا يصح على أصول هذا العلم.

وإذا ثبت أن سبب فساد النظم واختلاله ألا يعمل بقوانين هذا الشأن ثبت أن سبب صحته أن يعمل عليها. ثم إذا ثبت أن مستنبط صحته وفساده من هذا العلم ثبت أن الحكم كذلك في مزيته، والفضيلة التي تعرض فيه. وإذا ثبت جميع ذلك ثبت أن ليس هو شيئاً غير توخي معاني هذا العلم وأحكامه فيما بين الكلم. والله الموفق للصواب”. (الجرجاني، بدون تاريخ: 84)

ويستشهد بأبيات للبحتري فيما وصف بالحسن مقدما له بقوله: “وإذ قد عرفت ذلك فاعمد إلى ما تواصفوه بالحسن، وتشاهدوا له بالفضل، ثم جعلوه كذلك من أجل النظم، خصوصاً دون غيره مما يستحسن له الشعر أو غير الشعر من معنى لطيف أو حكمة أو أدب أو استعارة أو تجنيس، أو غير ذلك مما لا يدخل في النظم. وتأمله، فإذا رأيتك قد ارتحت واهتززت واستحسنت فانظر إلى حركات الأريحية مم كانت؟ وعند ماذا ظهرت؟ فإنك ترى عياناً أن الذي قلت لك كما قلت. اعمد إلى قول البحتري:

بلونا ضرائب من قد نرى … فما إن رأينا لفتح ضريبا

هو المرء أبدت له الحادثا … ت عزماً وشيكاً ورأياً صليبا

تنقل في خلقي سؤدد … سماحاً مرجى وبأساً مهيبا

فكالسيف إن جئته صارخاً … وكالبحر إن جئته مستثيبا (البحتري،1911: 51)

فإذا رأيتها قد راقتك، وكثرت عندك، ووجدت لها اهتزاراً في نفسك، فعد فانظر في السبب، واستقص في النظر، فإنك تعلم ضرورة أن ليس إلا أنه قدم وأخر وعرف ونكر، وحذف وأضمر، وأعاد وكرر، وتوخى على الجملة وجهاً من الوجوه التي يقتضيها علم النحو، فأصاب في ذلك كله، ثم لطف موضع صوابه، وأتى مأتى يوجب الفضيلة “. (الجرجاني، بدون تاريخ: 85)

فيستفيد الإمام النورسي من هذا الكلام ومن غيره للجرجاني غاية الاستفادة فيختار جملة من آية قرآنية لتوضيح هذه الفكرة ليقاس عليها أخواتها فكل القرآن من هذا القبيل وكله بهذه البراعة في الأسلوب ليس فيه حرف واحد فضلا عن كلمة أو جملة إلا وهو في محله بحيث لا يغني عنه غيره ولا يسد مكانه؛ يقول النورسي: “اعلم! أن من أساس البلاغة الذي به يبرق حسن الكلام تجاوب الهيئات وتداعي القيود وتآخذها على المقصد الأصلي، وإمداد كلٍّ بقدْرِ الطاقة للمقصد، الذي هو كمجمع الأودية أو الحوض المتشرب من الجوانب، بأن تكون مصداقاً وتمثالاً لما قيل:

عِبَارَاتُنَا شَتَّى وَحُسْنُكَ وَاحِدٌ وَكُلٌّ إلَى ذَاكَ الْجَمَال يُشِيرُ

مثلا: تأمَّل في آية (وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ) المسوقة للتهويل المستفاد من التقليل بسر انعكاس الضد من الضد. أفلا ترى التشكيك في “إن” كيف يمد التقليل، والمسّ بدل الإصابة في “مسّت” كيف يشير إلى القلة والتروّح فقط، والمرّتية والتحقير في جوهرِ وصيغةِ وتنوينِ “نفحةٌ” كيف تلوِّح بالقلة، والبعضية في “مِن” كيف تومئ إليها، وتبديل النكال بالـ “عذاب” كيف يرمز إليها، والشفقة المستفادة من الـ “ربّ” كيف تشير إليها، وقس؟!. فكلٌ يمد المقصد بجهته الخاصة. وقس على هذه الآية أخواتها”. (النورسي،2010: 33)

واستمع إلى النورسي كيف استطاع أن يخرج هذه الأسرار من هذه الجملة في سورة البقرة مستفيدا من أستاذه الجرجاني وذلك في قوله تعالى (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (القرآن الكريم، 1: 3)

يقول رحمه الله: ” ثم إن من شروط أن تقع الصدقة موقعها اللائق:

ألا يسرف المتصدق فيقعد ملوماً.

وألا يأخذ من هذا ويعطي لذاك؛ بل من مال نفسه.

وألا يمنّ فيستكثر.

وألا يخاف من الفقر.

وألا يقتصر على المال، بل بالعلم والفكر والفعل أيضا.

وألا يصرف الآخذ في السفاهة، بل في النفقة والحاجة الضرورية.

فلإِحسان هذه النكت، وإحساس هذه الشروط تصدَّق القرآن على الأفهام بإيثار (ومما رزقناهم ينفقون) على “يتصدقون” أو “يزكّون” وغيرهما؛

إذ أشار بـ “من” التبعيض إلى رد الإسراف.

وبتقديم (مما) إلى كونه من مال نفسه.

وبـ “رزقنا” إلى قطع المنة. أي: أن الله هو المعطي وأنت واسطة.

وبالإسناد إلى “نا” إلى: (لاَتَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ اِقْلاَلاً). (لأبي هريرة، 1/340 رقم 1021، 1983)

وبالإطلاق إلى تعميم التصدق للعلم والفكر وغيرهما.

 وبمادة (ينفقون) إلى شرط صرف الآخذ في النفقة والحاجات الضرورية”. (النورسي ،2010: 41/42)

فكما ترى من بيان النورسي هذا ليس هناك من حرف أو كلمة إلا ولكل دور يؤديه على الوجه المطلوب تماما بحيث لا يسد غيره مسده، ويمضي الإمام النورسي من أول الكتاب إلى آخره على هذه السبيل رابطا بين كل آية والتي قبلها بوجه أو أكثر ومبينا كيفية النظم بين هيئات جملة وجملة في الآية الواحدة وكلمة فكلمة في الجملة الواحدة ولم يشذ عن ذلك في أي موضع من الكتاب.

إعجاز القرآن في بلاغة نظمه:  

هناك أكثر من نوع لإعجاز القرآن الكريم مثل الإعجاز الغيبي والإعجاز التشريعي والإعجاز العلمي وغير ذلك من أنواع الإعجاز التي ذكرها العلماء لكن الإعجاز الأساس فيه ينبع من هذا البيان العجيب والنظم البليغ ويرى الإمام النورسي أن بلاغة النظم على قسمين حيث يقول: “اعلم! أن أساس إعجاز القرآن الكريم في بلاغة نظمه. وبلاغة النظم على قسمين:

قسم كالحلية وقسم كالحلّة:

فالأول: كاللآلئ المنثورة والزينة المنشورة والنقش المرصع. ومعدنه الذي يتحصل منه هو توخّي المعاني النحوية الحرفية فيما بين الكلم، كإذابة الذهب بين أحجار فضة. وثمرات هذا النوع هي اللطائف التي تعهد بيانها فن المعاني.

والقسم الثاني: هو كلباس عال وحلة فاخرة قدّت من أسلوب على مقدار قامات المعاني، وخيطت من قطعات خيطاً منتظماً فيلبس على قامة المعنى أو القصة أو الغرض دفعة. وصناع هذا القسم والمتكفل به فن البيان”. (النورسي،2010: 96)

ويرى النورسي أن قوة الكلام إنما تكون من التجاوب الذي يؤدي إلى المعاونة التي تقود إلى الانتظام الذي ينتهي إلى التناسب فإلى الحسن والجمال يقول: “اعلم! أن الكلام إنما يكون ذا قوّة وقدرة إذا كان أجزاؤه مصداقا لما قيل:

عِبَاراتُنا شَتى وَحسْنُكَ وَاحِدٌ وَكُلٌّ إِلَى ذَاكَ الْجَمَالِ يُشير

بأن تتجاوب قيودات الكلام ونظمه وهيئته، ويأخذ كلٌ بيد الآخر ويظاهره، ويمد كلٌ بقَدَرِه الغرضَ الكليِّ مع ثمراته الخصوصية. كأن الغرض المشترك حوض يتشرب من جوانبه الرطبة، فيتولد من هذه المجاوبة المعاونةَ، ومنها الانتظام، ومنه التناسب، ومنه الحسن والجمال الذاتي”. (النورسي ،2010: 105)

وأن أعلى مراتب البلاغة الذي يعجز هو الذي يكون فيه المتكلم كالباني للقصر يضع الأحجار المتلونة بوضعية تحصل بها نقوشٌ غريبة من مناظرة وموازاة الكل مع الكل “اعلم! أن أعلى مراتب البلاغة الذي يُعجِز الإرادةَ الجزئية والفكر الشخصيّ والتصور البسيط: هو أن يحافظ ويراعي وينظر المتكلم دفعةً نسب قيود الكلام وروابط الكلمات وموازنة الجمل التي يُظهِر كلٌ مع الآخر نقشاً متسلسلاً إلى النقش الأعظم. حتى كأن المتكلم استخدم عقولا إلى عقله كالباني لقصر يضع الأحجار المتلونة بوضعية تحصل بها نقوشٌ غريبة من مناظرة وموازاة الكل مع الكل”. (النورسي ،2010: 107)

الخاتمة:

يتضح جليا من خلال هذا البحث أن الإمام النورسي قد أعجب أيما إعجاب بعبد القاهر الجرجاني وتبنى نظريته التي أسماها بالنظم وذلك في تفسيره إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز، كما يمكن أن يعد الإمام النورسي من كبار علماء البلاغة الأفذاذ من خلال كتابه إشارات الإعجاز هذا، وقد بين الإمام النورسي في هذا التفسير إمكانية تطبيق نظرية النظم على جميع القرآن، وأنها السبيل لاستنباط الحكم واللطائف من كتاب الله عز وجل.

يوصي الباحث المشتغلين بتفسير كتاب الله بالاستفادة من جهود الأقدمين كما فعل الإمام النورسي في هذا المؤلف ويوصي بضرورة البحث في رسائل النور بصفة عامة لاستخراج ما فيها من الكنوز واللطائف، والنظر في إشارات الإعجاز بصورة خاصة، كما يوصي الباحث بضرورة إنشاء هيئة علماء متخصصين في جوانب العلم المختلفة لتفسير القرآن الكريم حسب ما أوضح الإمام النورسي في هذا السفر.

المراجع والمصادر:

1-القرآن الكريم.

 2-البحتري (أبو عبادة، ديوان البحتري، ضبطه وصححه عبد الرحمن البرقوقي، مطبعة هندية –مصر ط1 1911م.

3-الجاحظ (أبو عثمان عمرو بن بحر)، الحيوان، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، دار الجيل –لبنان-بيروت 1996م

4-الجرجاني (الإمام أبوبكر عبدالقاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني)، دلائل الإعجاز، قرأه وعلق عليه محمود محمد شاكر، مكتبة الخانجي –القاهرة (د.ت.ط).

5-ابن رشيق (أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني)، العمدة في محاسن الشعر وآدابه، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة – مصر، ط3 1963م.

  6-سيد قطب، التصوير الفني في القرآن، دار الشروق 1995م.

7-الطبراني (سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني)، المعجم الكبير، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، مكتبة الزهراء، الموصل 1983م.

8-الطبري (أبوجعفر محمد بن جرير الطبري)، تاريخ الرسل والملوك، منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية –بيروت – لبنان، ط2 2003م

9-ابن قتيبة (أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري) ، الشعر والشعراء ، دار الثقافة –بيروت – لبنان ،ط2 1969م

10-المتنبي (أحمد بن الحسين المتنبي)، ديوان المتنبي، بشرح عبد الرحمن البرقوقي، دار الكتاب العربي، بيروت 1986.

11-محمد حسين علي الصغير، نظرية النقد العربي رؤية قرآنية معاصرة، دار المؤرخ العربي، بيروت-لبنان (د.ت.ط).

12-بديع الزمان سعيد النورسي إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز، إعداد مركز الترجمة والبحوث العلمية لدار السنابل الذهبية، – تركيا، الطبعة الأول ى2010م.  

Be First to Comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *