Press "Enter" to skip to content

معالجة إشكاليات التطرف من خلال التعليم المتكامل منهج الإمام النورسي في الجمع بين تعليم علوم الشرع والكون

المستخلص

إسماعيل قايا

ممثل وقف الخيرات بإفريقيا

صحيفه 66-56

يروم هذا البحث تجلية منهجية الوسطية والاعتدال التي تتسم بها رسائل النور؛ بالإشارة لطائفة من القضايا والمسائل التي طرحتها رسائل النور، ومن ضمن تلك المسائل ما يجيء كإشكالية رئيسة لهذا البحث؛ ألا وهي قضية رفض أعداد مقدرة من المسلمين في مجتمعات بعينها إلحاق أبنائهم بالمدارس الحديثة خشية انجرافهم بعيدة عن تعاليم الإسلام وأصوله، وما يستتبعه ذلك الرفض من آثار على كأفة الأصعدة؛ مما ينتهي بتلك المجتمعات الإسلامية لتظل قابعة في دائرة التهميش والتخلف من جانب، والاستهداف والترصد لها بحسبانها بؤرة استيلاد للتطرف والعنف من الجهة الأخرى.
سعت الدراسة إلى استهلال تأسيسي يتضمن معالم الرؤية النظرية للإمام بديع الزمان النورسي حول الجمع بين تعليم علوم الشريعة من جهة وعلوم الكون من الجهة الأخرى، ومن ثم عرض لفكرة مدرسة الزهراء بحسبانها التطبيق الواقعي الذي بادر إليه الإمام النورسي، ويقدم البحث ملامح التجربة العملية والتطبيقية التي تأسست على أرض الواقع من بعد بواسطة طلاب رسائل النور استناداً لرؤية الإمام النورسي.
خلصت الدراسة إلى دعوة الباحثين والدارسين لمزيد من دراسة أطروحة ورؤية الإمام النورسي في الجمع بين تدريس العلوم الدينية والعلوم الحديثة والمزج بينهما باعتبارهما جناحان يترافقان بالنهوض بالأمة باتجاه ترسيخ الإيمان وتعزيز المعارف العقلية.
وعلى نحوٍ مماثل قرظت الدراسة تجربة مدارس الأئمة والخطباء بتركيا، داعية إلى الاستفادة منها لفتح مسار للتعليم يحقق للذين يدرسون العلوم الشرعية ذات الفرص التي ينالها دارسي العلوم الحديثة في الترقي العلمي أو الوظائف المجتمعية.
كما نبهت الدراسة في خاتمتها إلى أهمية الدراسة والإحاطة بتجربة وقف الخيرات في إنشاء البيوت النورانية لرفد المجتمع بشبابٍ راسخ في إيمانه وقادر على مواجهة الأفكار الهدامة.