Press "Enter" to skip to content

منهج رسائل النور في إثبات القضايا الإيمانية

المستخلص

محمد مصطفى محمد صالح

جامعة الخرطوم

صحيفه 76-67

 

 

المستخلص

يتعلق هذا المقال بمنهج رسائل النور في إثبات المسائل العقدية، ويسعى إلى الإبانة عن البراهين التي اعتمدها النورسي في مسعاه الدؤوب إلى تثبيت الإيمان في القلوب، ويتوسل هذا المقال على نحوٍ رئيسي لتحقيق غاياته بالمنهج التحليلي وفق منحى تحليلي لمضمون النصوص الواردة في مجموعة رسائل النور.
يشير المقال الصفات والسمات العقلية والتأملية، وإلمامه الوافي بالموروث الإسلامي بشقيه النقلي والاجتهادي العقلي، وكل ذلك منحه القدرة على تقديم الحجج البرهانية التي وقف الجميع أمامها مبهورين ومندهشين، ليخلص المقال إلى أن مصادر النورسي المعرفية، ومناهجه التي سار عليها لتأكيد الإيمان بالله تعالى وتوابعه من الأمور الغيبية تنقسم إلى قسمين رئيسيين: الأول هي المصادر الخاضعة للعقل والمنطق، وهي الطرائق الفلسفية والكلامية؛ والقسم الثاني فهو ما لا يخضع للعقل والمنطق، وهذه تتمثّل في الطرائق العرفانية الكشفية التي تُلحق بطرائق المتصوفة ومناهجهم.
وفق هذا فإنه بالإمكان تسمية المصادر المعرفية من القسم الأول ( مصادر معرفية من الدرجة الأولى)، إذ تحمل صاحبها على قبول الإيمان ابتداءً، لأنها تحمل الأدلة والبراهين المقنعة بالإيمان. أما القسم الثاني فهي ( مصادر معرفية من الدرجة الثانية ) فهي الغالب تتجلى لمن سبق إليه الإيمان فتتوارد عليه الرؤى والفيوضات الربانية والواردات الإلهية التي تثبت قلبه، وتهبه مزيد إيمان على إيمانه.
لقد نهج نهجاً جامعاً مستفيداً من مناهج كلٍ من المتصوفة والمتكلمين والفلاسفة؛ بيد أنه تعامل مع تلك المناهج المتعددة والمتباينة وفق منحى نقدي، تجلت فيه رسوخ الرؤية القرآنية وتأثيرها عليه بصورة واضحة وتمثلها في منهج الرسائل ومقصدها المتمثل في إثبات وترسيخ حقائق الإيمان، كما يؤكد المقال على المكانة التجديدية المرموقة التي اتصف بها الإمام بديع الزمان سعيد النورسي في ميدان الفكر الإسلامي عامة، وفي ميدان علم الكلام، وميدان التفسير المعنوي للقرآن الكريم بصورة خاصة.
الكلمات المفتاحية: القضايا الإيمانية، رسائل النور، مصادر المعرفة.