Press "Enter" to skip to content

إعجاز القرآن عند الإمام النورسي مفاهيم وضوابط

المستخلص

د.سعاد أحمد علي شولاق

 جامعة قسطمونى

صحيفه 121-106

المستخلص

على الرغم من كثرة إشارات الإمام النورسي إلى إعجاز القرآن الكريم، وتَعدد المواضع التي خَص فيها الإمام النورسي مسألةِ الإعجاز بالتناول، فإن الدارس المتأمل يلحظ أنه لم يجيء على ذكر تعريف اصطلاحي له، ولم يتناوله تناولاً تنظيرياً بحيث يكشف من خلاله مفهوم الإعجاز عنده، وهو ما يكسب هذا البحث أهميته؛ إذ يعمد إلى البحث الاستقرائي في رسائل النور، وتحليل المواضع التي أُشير فيها إلى مسألة إعجاز القرآن الكريم.
يَتأسس المقال هذا من طائفة من المفهومات الكلية عند الإمام النورسي حيال مسألة إعجاز القرآن الكريم، استهلالاً من مبدأه بأن إعجاز لا يمكن الإحاطة به أو وصفه، وأن ما لا يمكن الوقوف على حقيقته أو أن يُدرك على جهةِ الوصف؛ فإن السبيل إليه هو سبيل الذوق ليس إلا، وهذا الذوق يمثل بعينه الوسيلة القرآنية التي يصدر عنها ما يسميه ذوق الإعجاز، الذي يُحسُ ولكن يَعجزُ لساننا عن التعبير عنه ويتقاصر دونه فكرنا.
يَستفِيض المقال في تجلية قضيةِ الإعجاز المعنوي والكرامة، كما يجيء على بسط الإمام النورسي لقضية ماهية التحدي وتوسيعه لوجوه دائرته، ويمضي المقال في بيان موقف النورسي من القول بالصرفة في الإعجاز.
يَخلُص المقال إلى الأهمية التي حظيت بها قضية الإعجاز القرآني بأبعادها المختلفة من قبل الإمام النورسي؛ وما اتسمت به رؤيته حول الإعجاز من وضوحٍ وجلاء، وأبان المقال عن اتفاق ما قدمه مع سابقيه وما عليه رأي الجمهور؛ بيد أن الإمام النورسي تفرد عنهم في توسعته دائرة التحدي متجاوزاً أمر النظم والبلاغة إلى الإخبار بالغيب المستقبلي والماضوي.
الكلمات المفتاحية: إعجاز القرآن – رسائل النور- الإمام سعيد النورسي